محكمة سعودية تغلظ العقوبة على رائف بدوي

 

 

 

 

 

أصدرت المحكمة الجزائية في جدة أمس، حكما بالسجن عشر سنوات والجلد ألف جلدة ومليون ريال غرامه

مالية على رائف بدوي مؤسس الشبكة الليبرالية الحرة، وذلك لشبهة إساءته للإسلام وإنشائه للشبكة الليبرالية.

واعترض المدعى عليه على الحكم الابتدائي، فيما أكد المدعي العام عدم قناعته بالحكم، وطالب بحكم أكثر صرامة.

وكانت محكمة الاستئناف، قد نقضت قبل أشهر الحكم الذي صدر العام الماضي من المحكمة الجزائية بجدة، على مؤسس الشبكة الليبرالية الحرة رائف بدوي، وقضى بسجنه لمدة سبع سنوات وثلاثة أشهر، بالإضافة إلى جلده 600 جلدة، وإحالة القضية لقاض آخر، من أجل إعادة النظر فيها من جديد، حيث صدر أمس الحكم من القاضي الجديد الناظر للقضية، وجاء في حيثياته أنه صدر بسبب تأسيس المتهم شبكة ليبرالية، فضلا عن تبنيه الفكر الليبرالي، وثبوت إساءته للإسلام، بعدما قضت المحكمة بإسقاط حد الردة عن المتهم، مع إصدار قرار بإغلاق الشبكة الليبرالية على الإنترنت.

وتنص المادة السادسة من النظام التي وردت في لائحة الاتهام الموجهة إلى المحكمة الجزائية بجدة، على أن يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص يرتكب أياً من الجرائم المعلوماتية الآتية وهي إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكةالمعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي.

من جهتها أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية هذه الانباء، وقالت في تصريح لـCNN: "بدلا من حماية حق المواطنين السعوديين في حرية التعبير، قامت الحكومة السعودية بمعاقبة رائف بدوي، وتخويف الآخرين الذين قد يجرؤون على مناقشة مسائل الدين."

وأضافت المنظمة: "بوصف السعودية عضوا في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فإنها تعهدت بالتزام أعلى المعايير في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، إلا أن القمع المتواصل ضد بدوي وغيرهم من المعارضين السلميين يسخر من هذا التعهدات."

وكانت الشبكة المذكورة قد وجهت انتقادات لأعضاء الشرطة الدينية السعودية التي تحمل اسم "جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

واتهمت رئيسة الشبكة الحالية سعاد الشمري جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالوقوف وراء محاكمة بدوي، وقالت إنه "سجين ضمير، والحكم ضده جائر"، حسبما نقلت عنها وكالة الأنباء الفرنسية.